الحطاب الرعيني
49
مواهب الجليل
عنه في توسيعه مسجده ( ص ) ، وبقول مالك وغيره إذا غلا الطعام واحتيج إليه أمر الامام أهله بإخراجه إلى السوق . اه من ابن عرفة ص : ( ومنع بيع مسلم ومصحف وصغير لكافر ) ش : لما ذكر شرط انعقاد البيع وشرط لزومه ذكر شرط جوازه ابتداء وهو صحة تقرر ملكه عليه . وأما المسلم والمصحف فلا يصح تقرر ملك المشتري على المبيع ، ولو وجب عليه عتقه بعد ذلك فيجوز شراء من يعتق عليه لأن ملكه يتقرر عليه ، وذلك هو الموجب لعتقه عليه أعني تقرر ملكه عليه . وأما المسلم والمصحف فلا يصح تقرر ملك الكافر عليهما فلا يجوز بيعهما منه بلا خلاف ، فإن وقع ذلك فاختلف فيه ، فمذهب المدونة أن البيع يمضي ويجبر الكافر على إخراج ذلك عن ملكه . قال في المدونة في كتاب التجارة لأرض الحرب : فإن ابتاع الذمي أو المعاهد مسلما أو مصحفا أجبر على بيعه من مسلم ولم ينقض شراؤه اه . ثم قال : ولو كان الكافر المشتري له عبد المسلم فإنه يجبر على بيعه لأنه له حتى ينزعه سيده اه . وصرح المازري بأنه المشهور . وقال سحنون وأكثر أصحاب مالك : ينقض البيع وبه صدر ابن الحاجب . قال في التوضيح بعد ذكر القولين : وقيد ابن رشد الخلاف بأن يكون البائع عالما بأن المشتري نصراني قال : ولو باعه من نصراني وهو يظن أنه مسلم بيع عليه ولم يفسخ اتفاقا اه . قال في الواضحة : ويعاقب المتبايعان على القول بالفسخ . ونقله ابن عبد السلام والمصنف في التوضيح . قال ابن عبد السلام قلت : وينبغي أن يعاقبا أيضا على مذهب المدونة إلا أن يعذر بالجهل انتهى . وقال في التوضيح أيضا : إلا أنه لم يعزه لابن عبد السلام بل ظاهر كلامه أنه من عنده وأسقط منه قوله : إلا أن يعذرا بالجهل . قال ابن عرفة عن ابن حارث : وفي مبايعة الكافر بالعين فيها اسم الله قول ابن القاسم فيها كراهة مالك وأعظم ذلك ، وقول ابن عبد الحكم لا بأس بذلك أو قول ابن القاسم في التجارة لأرض الحرب اه . وكذا يحرم بيع الحربيين آلة الحرب من سلاح أو كراع أو سروج أو غيرها ممن يتقوون به في الحرب من نحاس وخرثي وغيره اه . قال أبو الحسن : قوله : وخرث وغيره هو بثاء مثلثة المتاع المختلط . الشيخ : يعني نفسه أثاث الخباء وآلة السفر وماعونه . قال أبو إسحاق : فإن بيع منهم ذلك بيع عليهم على قياس قول ابن القاسم في المسلم والمصحف اه . وأما بيع الطعام فقال ابن يونس عن ابن حبيب : يجوز في الهدنة ، وأما في غير الهدنة فلا قاله ابن الماجشون . وكذا يحرم بيع الدار وكراؤها لمن يتخذها كنيسة أو بيت نار ، وكذا لمن يجعل فيها الخمر . وقاله في المدونة . وكذا بيع